راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
16
فاكهة ابن السبيل
الباب الحادي والستون في كسر الأضلاع وشقها أما أضلاع الصدور فإنها تعرض لها الشق في جميع أجزائها ، وأما أضلاع الشراسيف فإن الشق إنما يعرض ممسا إلى الفقار إذا كانت من هذه المواضع عظامية لها عرض وأطرافها غضروفية رقيقة . وكذلك يعرض لها الكسر والرض من قدّام ويعرف ذلك من مسك الموضع وتفتيشك إياه بالأصابع فإنك تجد في الموضع خشونة وتحسن به غير مستوى . فإنك تسمع له خشخشة ، وإن كان الكسر مائلا إلى داخل فإن العليل يعرض له وجع شديد وتحس أشد من الوجع والنخس الذي يجده صاحب ذات الجنب ويعرض مع ذلك سعال ونفث دم كثير . وأنت قادر أن تسوى ما تجده من الأضلاع من الاختلاف وتجمعها وبذلك يمكنك أن ترد الأضلاع المائلة إلى داخل يدك . وذكر بعض الناس أنه ينبغي أن يعطى العليل غذاءا كثيرا ويكون مما يولد النفخ والرياح ليكون إذا امتلأت المعدة بالغذاء والرياح اندفعت الأضلاع إلى خارج وهذا عمل غير موافق لأنه ليس مما يبرئ الصدر والمعدة مشاركة في هذا الموضع . ومع ذلك فإن الامتلاء يهيج الورم الحار ويزيد منه . وقد توضع المحاجم الفارغة على الأضلاع المكسورة عندما تتحشف فتجذبها إلى خارج أعنى إلى فوق وهذا أشبه بالصواب إلا أنه يخاف منه أن يجذب إلى الموضع مادة أعنى إلى المفصل الذي على الأضلاع التي فيما بينه فيحدث ورما ويزيد في اندماغ الأضلاع إلى داخل . وأمر بعض الأطباء أن يوضع على الموضع صوف قد غمس فيه دهن